ابن عربي

67

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي

وسلخ النهار من الليل « 1 » . فمن تمت منه هذه التقليبات نزلت فيه سعة الساعات ، وجمعة الجماعات ، ومنة الأمانات ، وقوة الآيات ، وحجة البينات ، ( - ) « 2 » وعند ذلك تمت له الرؤية في الأشياء . فيرى اللّه تعالى قبل كل شيء ، وبعد كل شيء ، ومع كل شيء ، وفي كل شيء ، فيصح منه أن يقول : ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّه قبله « 3 » ، وبعده ، ومعه ، وفيه . - فيرى اللّه تعالى قبل الأشياء بسر التلقين الحكمي . - ويرى اللّه تعالى بعد الأشياء بسر التلقين القولي . - ويرى اللّه تعالى مع الأشياء بسر التلقين الفعلي . - ويرى اللّه تعالى في الأشياء بسر التلقين الأمري . فرآه حقيقة ظاهرا وباطنا ، وأولا وآخرا . فهذه تمام الرؤية في الوجوه المنسية ، ومن الوجه الغرسي . وإن هذا لهو الفضل المبين .

--> ( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) . ( 1 ) انظر الآية رقم ( 37 ) من سورة يس ، ونصها : ( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ) ( 2 ) كلمة غير واضحة بالأصل . ( 3 ) انظر إلى ما قاله أبو بكر الصديق ( رضي اللّه عنه ) في ذلك الأمر . وقد تحدث عنه ابن عربي في الفتوحات المكية .